ابن الناظم
220
شرح ألفية ابن مالك
اجتنب وذهب المبرد إلى أن أيا وهيا للبعيد واي والهمزة للقريب ويا لهما وذهب ابن برهان إلى أن أيا وهيا للبعيد والهمزة للقريب واي للمتوسط ويا للجميع واجمعوا على جواز نداء القريب بما للبعيد توكيدا وعلى منع العكس وغير مندوب ومضمر وما * جا مستغاثا قد يعرّى فاعلما وذاك في اسم الجنس والمشار له * قلّ ومن يمنعه فانصر عاذله يجوز حذف حرف النداء اكتفاء بتضمن المنادى معنى الخطاب ان لم يكن مندوبا أو مضمرا أو مستغاثا أو اسم جنس أو اسم إشارة لان الندبة تقتضي الإطالة ومد الصوت فحذف حرف النداء فيها غير مناسب وهكذا الاستغاثة فان الباعث عليها هو شدة الحاجة إلى الغوث والنصرة فتقتضي مد الصوت ورفعه حرصا على الابلاغ وحرف النداء معين على ذلك واما المضمر فلا يحذف منه حرف النداء لأنه لو حذف فاتت الدلالة على النداء لان الدال عليه هو حرف النداء وتضمن المنادى معنى الخطاب فلو حذف الحرف من المنادى المضمر بقي الخطاب وهو فيه غير صالح للدلالة على إرادة النداء لان دلالته على الخطاب وضعية لا تفارقه بحال واما اسم الجنس واسم الإشارة فلا يحذف منهما حرف النداء الّا فيما ندر من نحو قولهم أصبح ليل وأطرق كرا وافند مخنوق وقوله في الحديث الشريف ثوبي حجر وقول اللّه سبحانه وتعالى . ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ . وذلك لان حرف النداء في اسم الجنس كالعوض من أداة التعريف فحقه ان لا يحذف كما لم تحذف الأداة واسم الإشارة في معنى اسم الجنس فجرى مجراه وعند الكوفيين ان حذف حرف النداء من اسم الجنس والمشار اليه قياس مطرد والبصريون يقصرونه على السماع وقول الشيخ ومن يمنعه فانصر عاذله يوهم اختيار مذهب الكوفيين هذا ان لم يحمل المنع على عدم قبول ما جاء من ذلك وابن المعرّف المنادى المفردا * على الّذي في رفعه قد عهدا وانو انضمام ما بنوا قبل النّدا * وليجر مجرى ذي بناء جدّدا والمفرد المنكور والمضافا * وشبهه انصب عادما خلافا كل منادى فحقه النصب لأنه مفعول بفعل مضمر تقديره ادعو أو أنادي الّا انه